المحقق البحراني

95

الحدائق الناضرة

خفيت عليهم ، وظن جملة منهم خلو المسألة من المستند كما سمعت من كلام المختلف والمدارك . ومنها : استحباب الغسل لدخول مكة ، وقد تقدم . ومضغ الإذخر . ودخول المسجد . وقد تقدم نقل الأخبار الدالة على ذلك . ومنها : استحباب الدخول من باب بني شيبة ، واستدل عليه في المنتهى بأن الني ( صلى الله عليه وآله ) دخل منه ( 1 ) . قال في المدارك : وعلل أيضا بأن ( هبل ) بضم الهاء وفتح الباء وهو أعظم الأصنام مدفون تحت عتبته فإذ دخل منه وطأه برجله . أقول : الظاهر أنه ( قدس سره ) لم يقف على الخبر الدال على ذلك حيث اقتصر على مجرد هذا النقل . والذي وقفت عليه من ما يدل على ذلك ما رواه في الكافي في الصحيح عن عبد الله بن سنان ( 2 ) قال : ( قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ذكر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الحج ، وكتب إلى من بلغه كتابه . ثم ساق الخبر في حكاية حجه ( صلى الله عليه وآله ) حجة الوداع . . إلى أن قال ( عليه السلام ) : فلما انتهى إلى باب المسجد استقبل الكعبة - وذكر ابن سنان أنه باب بني شيبة فحمد الله وأثنى عليه . . الحديث ) ) . وما رواه الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه وكتاب العلل ( 3 ) بسنده إلى سليمان بن مهران قال : ( قلت لجعفر بن محمد ( عليهما السلام ) :

--> ( 1 ) المغني لابن قدامة الحنبلي ج 3 ص 332 طبع طبعة العاصمة ( 2 ) الوسائل الباب 2 من أقسام الحج الرقم 15 ( 3 ) الوسائل الباب 3 من الوقوف بالمشعر ، والباب 9 من مقدمات الطواف .